كاريكاتير اليوم
حلا محمود ترسم.. "علاء ابو زيد.. قائد التنمية المطروحية"
فيديوهات
فرصة عمل محافظ وقيادات وشعب مطروح _ايد واحدة_ ضد الارهاب الغاشم
    اللواء حسين فكري لصوت مطروح الشرطة تحمي نظام شرعي نابع من دولة مؤسسات و لا تحمي أشخاص
    2011-05-19 09:38:41

    اللواء حسين فكري لصوت مطروح

    الشرطة تحمي نظام شرعي نابع من دولة مؤسسات و لا تحمي أشخاص

    قيادات المجتمع البدوي و شبابه تحملوا المسئولية و استطاعوا ضبط الشارع

    إجراءات جديدة لتوطيد العلاقة بين الشعب و الشرطة

    حوار - عوض الزعيري .

    في عز عنفوان الثورة و في قمة غضب المواطنين كنت معهم .. في الشارع مشيت على أقدامي وسطهم .. وسط الثورة كنت أعمل و رجالي لتأمينها وتأمينهم و الخروج بها بأقل الخسائر الممكنة ، كان هذا هدفي و تعليماتي لرجالي بحسن معاملة أبناءنا الثائرين .. نعم مشينا معهم إلى نهاية الثورة و خرجنا منها بلا خسائر تُذكر، بل كلها كانت مكاسب للجميع ، لقد قمت بتوطيد علاقاتي و رجال الشرطة مع المواطنين منذ توليت المسئولية بمطروح منذ عامين و قمنا بمد جسور الثقة بيننا جميعا و لم نجني ثمارها حقيقةً إلا أثناء هذه الثورة ..لقد وجدنا  روح الود من الجميع و أكبر دليل على ذلك أن جميع مديريات الأمن و أقسام الشرطة على مستوى الجمهورية تم إحراقها إلا في مطروح رغم قيام البعض بإحراق قسم شرطة مطروح في وقت لاحق للثورة و هو العمل الذي استنكره الجميع ، كل ذلك يُعبر عن الثقة الكبيرة بين رجالات الشرطة و المواطنين في مطروح ، هكذا تحدث إلينا اللواء حسين فكري مساعد الوزير و مدير أمن محافظة مطروح فاتحاً قلبه لصوت مطروح دون رتوش ......

    الثورة اقتلعت رموز الفساد من جذورهم

    ما هو رأيكم في ثورة 25يناير وما أوجدته من تغيير ؟

    بالنسبة لثورة 25 يناير فهي ثورة جميلة أحدثت حالة من الحراك السياسي في الشارع المصري نتوقع أن ينتج عنها مجموعة من الأحزاب و حياة نيابية حقيقية أفرزت عن وجود طاقات كبيرة من الشباب يمكن استثمارها في مجالات كثيرة جداً و بدأنا باستثمار هذه الطاقات في مطروح بشكل جيد عن طريق التعاون مع هؤلاء الشباب في حراسة بعض الأماكن و ضبط الشارع في معظم الأوقات بشكل جيد و على قدرٍ عالٍ من النظام و استثمرناها في توعية الناس لأمورهم و متطلباتهم فمثلاً ائتلاف شباب 25 يناير بمطروح يساهم معنا مساهمة فعالة في ترميم قسم الشرطة و تجميل المدينة و أرى أن ثورة 25 يناير ثورة مباركة بكل المقاييس و أهم ما أفرزته هذه الثورة هو القضاء على رموز الفساد و اقتلاعها من جذورها و التي لا يقبل أي مواطن وجودها في هذا المجتمع .

    ما هي ملامح التعامل من قبل الشرطة ورجالاتها مع المواطنين قبل وبعد الثورة ؟

    يقول اللواء حسين فكري : لا يوجد مواطن في مطروح الآن يقول أنه يهان في قسم الشرطة فقد بدأنا بالفعل بتحسين صورة الشرطة أمام الناس و قمنا بمد جسور الثقة بيننا و بين مواطني مطروح و نمشي الآن نحو عمل العديد من الإجراءات لتوطيد العلاقة بين المواطنين و بين الشرطة لأننا متأكدين انهم أهلنا و نحن حريصين علي  أن يكون التعامل بيننا جميعا في إطار احترام متبادل و قائم على خدمة الشرطة للناس في شتى المجالات .

    فنحن الآن نجني ثمار عامين كاملين قضيناهما في خدمة و رفعة أهالي مطروح فقد بدأت هذا بالفعل منذ أن توليت المسئولية بمطروح و الدليل على ذلك أنه في قمة احتقان الناس لكانو اقتحموا المديرية و أحرقوها كما حدث في بعض الأماكن الأخرى و الحمد لله لم يحدث ذلك ففي عز الثورة و في قمة الغضب التي كان عليه الناس كنت أمشي في الشارع على أقدامي و وسط الناس و مشيت معهم في ثورتهم و كل الناس تعلم هذا الكلام بل كنت أقوم بحل المشاكل التي أقدر عليها و أنا في وسطهم و نتج عن ذلك وجود الود و الوئام بيننا و بين الشارع المطروحي و هذا الود نتج عنه أن المديرية ما زالت حتى الآن كما هي و لم تتضرر في الأحداث و لو لاحظت الأماكن التي تضررت لتجدها هي الأماكن التي كان يُلاقي فيها الناس معاناة . بالنسبة لتجاوزات نتجت من الشرطة أثناء الثورة فإني أحمد الله أنه لم تحدث أي تجاوزات من رجال الشرطة أثناء الثورة فأفراد الشرطة في مطروح علاقتهم طيبة جداً بالأهالي من قبل الثورة و هذا هو الرصيد الذي جنيناه قبل الثورة و خلالها و بعدها ، فكنت أنا و معي مجموعة من الضباط نتجول في الأسواق بالزي الرسمي على أرجلنا و يوم المظاهرة التي حدثت في مطروح تأييداً لثورة 25 يناير نزلت فيها بنفسي و لم أقم بتنزيل عسكري واحد فيها و لا أي قوات حتى لا يتم إثارة الناس .

    الشرطة لا تحمي أسماء فنحن مع الشعب

     تلك المظاهرة التي كان فيها مجموعة من المحامين و يشهد الجميع على ذلك و أردت أن تكون الأمور نصب عيني حتى لا يتدخل أي حد تدخلاً سلبياً ينجم عنه إصابة أحد أو لا قدر الله وفاة أحد ، و رغم ما حدث من تعبير الناس عن آرائهم فلم تحدث إصابة أو وفاة و أعتقد أن هذا كله يُحسب للشرطة في مطروح بل بالعكس رغم هذا كله في آخر الأحداث قام الناس بإحراق مبنى أمن الدولة و ما يدعونا للاستغراب هو حرق قسم الشرطة و الذي أنكره الشارع المطروحي حيث أن قسم الشرطة لم يوجه للناس أي إساءة أو أي شيء يستدعي حرقه و وقت إحراق القسم كان من الممكن أن نستخدم حقنا الشرعي و القانوني في الدفاع عن النفس في إطلاق النار على المواطنين حيث أن هناك من فعل ذلك من أجل السرقة و بالفعل بعض من قاموا بذلك سرقوا أحراز و أسلحة من القسم و توجهوا بعد ذلك إلى مخازن الجمرك و قاموا بسرقتها ، و رغم أن هؤلاء الناس كانوا يريدون إحراق القسم بمن فيه و ما فيه و اضطررنا إلى إخراج 46 سجين حتى لا تطالهم النيران و إذا لم نقم بفتح أبواب الحجز كان من الممكن أن تحدث حالات وفاة و تُزهق أرواحهم أو على الأقل تحدُث حالات اختناق و مع ذلك لم تطلق طلقة واحدة و لم يُصب شخص واحد و هذا يُحسب للشرطة فهذا من وجهة نظري هو قمة ضبط النفس و قمة التعامل الراقي من رجال الشرطة في مطروح مع أشخاص يعبرون عن آرائهم رغم ما فيها من تجاوزات ، و أنا أقول بأن الشرطة لا تحمي أشخاص و لا أسماء بل نحمي شرعية نظام ، تلك الشرعية التي تنبع من رضا الناس على هذا النظام ، فإذا سقط النظام و جاء نظام بديل فإننا نقوم بحماية هذا النظام البديل فهذه شرعية و نحن أولاً و أخيراً دولة مؤسسات و لسنا دولة أشخاص أياً كان هذا الشخص و أياً كان اسمه و أياً كانت صفته فالشرطة لا تحمي أسماء فنحن مع الشعب قلباً و قالباً في حماية النظام و في حماية ممتلكات و مقدرات  الشعب .

    رجال الشرطة هم " كبش فداء " الانتخابات السياسية

    المواطنون يحملون رجال الأمن عملية تزوير الانتخابات ؟ ما هو رأيكم ؟

    تحمل رجل الأمن مسئولية تزوير الانتخابات فهذا يعتبر من باب عدم الإنصاف أن نحملهم هذه المسئولية فدور رجل الأمن الواضح و الصريح في العملية الانتخابية هو حفظ الأمن و النظام فقط لا غير أثناء إجراء عملية الانتخابات و باعتباري المسئول الأول عن حفظ الأمن بالمحافظة لم أصدر أي تعليمات لأي أحد من الضباط أو أفراد الشرطة بمطروح بالتزوير أو التصويت لصالح أي مواطن بل بالعكس كنا نرى بعض القائمين على هذه اللجان يتجه نحو التصويت و التزوير لأحد المواطنين و كنا نثبت هذه الحالات و نجري بها محاضر و لا صحة لإنساب مسئولية تزوير الانتخابات إلى رجل الشرطة فهو بالفعل بعيد كل البعد عن عملية تزوير الانتخابات و الدليل على ذلك مكان وجود رجل الشرطة أثناء إجراء الانتخابات يكون خارج اللجنة تماماً و لا يدخل اللجنة إلا إذا استدعاه رئيس اللجنة ، أما بالنسبة للجداول الانتخابية فنحن نقوم بتنقيتها و نزيل منها أسماء المتوفين و أسماء من ليس لهم حق التصويت و لكن في هذا الشق تقع مسئولية كبيرة على المواطن فمن المفترض أثناء عملية التنقية أن يتوجه المواطن إلينا لإبلاغنا عن حالات وفاة لأحد أفراد أسرته أو تصحيح بعض الأسماء الخاطئة في الجداول و نحن نحدد وقتاً لمدة شهر نعرض فيها الجداول على المواطنين من أجل الاطلاع على أسمائهم و لكن للأسف قليل جداً من يأتون و عند إجراء الانتخابات تجد العديد من الموطنين يأتون إلينا لتصحيح أسمائهم و يكون قد أزف الوقت و بعد ذلك يُلقي المواطن بالعبء على الشرطة ، أما داخل اللجنة فنعلم جيداً أن الإشراف عليها إشراف قضائي و لا دخل لرجل الشرطة في عملية الإشراف فأنت تدخل اللجنة أمام القاضي و معك بطاقتك الانتخابية و يطلع عليها و على الاسم في الجدول و بعد ذلك يقرر بصحة تصويتك أم لا و مع ذلك يأتي المواطن في النهاية و يقول الشرطة منعت و الشرطة فعلت و فعلت .. فما دخل الشرطة في ذلك و قد وصلنا إلى أن عملية نقل الصناديق تكون تحت إشراف رئيس اللجنة بنفسه و لا دخل للشرطة سوى التأمين حتى أن عساكر الشرطة كانوا يركبون السيارات التي تؤمن نقل الصناديق و لكن لم يعد يتم ذلك من أجل قطع الصلة تماماً لرجل الشرطة بهذه العملية و ما يحدث فيها من تصويت و تزوير و رغم أن رئيس اللجنة يقوم بتشميع الصندوق بطريقة مُحكمة جداً و لا تضع مجالاً للشك و يحتفظ بباقي البطاقات معه دون أن يُعطيها لأحد و مع ذلك تُتهم الشرطة بفتح الصناديق و تقوم بالتصويت و وضع أوراق لصالح مرشح دون آخر .

    الشرطة في خدمة الشعب

    ما هي نوع العلاقة بين رجال الأمن والأهالي ؟

    بالنسبة لتوطيد علاقة الشرطة مع المواطنين في مطروح فأنا أرى أنه لا توجد خصومة بين الشرطة و المواطنين في مطروح و لكن أنا حريص كل الحرص على الالتقاء بضباط و أفراد الشرطة في مطروح لتلقينهم أسلوب العمل في المرحلة القادمة و أسعى لتجسيد الشعار الجميل للشرطة " الشرطة في خدمة الشعب " عملاً و ليس قولاً فقط فألقن أفراد الشرطة كيفية التعامل مع الناس و كيف يصدقون أثناء تقديم الخدمات الجماهيرية للمواطنين ، و في هذه الحالة يشعر المواطن بمصداقية رجال الشرطة في تقديم الخدمات بالفعل لجموع المواطنين و بذلك يكون رجل الشرطة هو خير مُعين للمواطن المطروحي ، و هذه معادلة واضحة و صريحة جداً .

    القيادات الشعبية ضربت أروع الأمثال في التعاون معنا

    ما هو تقييمك لدور اللجان الشعبية أثناء فترة الثورة ؟

    الجميع يعلم أن خلال فترة الأحداث تولت القوات المسلحة زمام الأمور ، و نحن كأفراد شرطة تجاوزنا الأزمة سريعاً و نزلنا إلى الشارع و وقفنا مع رجال القوات المسلحة جنباً إلى جنب في المأموريات المهمة و حرصنا كل الحرص على عودة الأمن إلى الشارع المطروحي لأننا نؤمن بدور الأمن الفعال في طمأنة و إراحة الناس ، و أسرعت شخصياً بنفسي لإرساء الأمن داخل نفوس الناس و طمأنتهم ، لقد لعبت اللجان الشعبية دورا حيويا أثناء ذلك وإنني أتوجه لهم  بكل الشكر علي ما قدموه من جهد كبير واخص  عمد و مشايخ و عواقل القبائل وشباب المحافظة بالكامل  الذين شاركوا في حفظ الأمن و النظام خلال هذه الفترة العصيبة ،

    هل ظهرت سيادتكم بؤر إجرامية أثناء فترة الثورة بمطروح ؟

    من أجل ذلك قمت ورجالي  بجولات على جميع مدارس المحافظة و اخترت منها مجموعات و قمت بالتركيز على مدارس البنات لأن هناك بعض الشائعات في المحافظات الأخرى تقول بأن هناك عصابات تقوم بخطف الفتيات و لكن هذه العصابات لا أثر لها في مطروح و اجتمعت اليوم بالفتيات في فناء المدرسة و قمت بطمأنتهن وأولياء أمورهن ، و قمت بتكثيف نزول رجال الشرطة إلى الشوارع ، فشارع إسكندرية مثلاً إن كان ينزله في الوضع الطبيعي 8 عساكر فالآن يوجد به 20 عسكري وذلك لعودة الروح و الثقة إلى رجل الشرطة من جديد رغم أنها موجودة من قبل و لكن أريد تفعيلها عن طريق علاقة رجل الشرطة بالمواطنين و الآن أقوم بزيارة جميع أقسام الشرطة بالمحافظة من أجل طمأنة الناس و الاستماع إلى آرائهم و شكواهم و قمت بتشغيل نقطة الشرطة الموجودة في حي الشروق " ك 7 " حتى تنشر الأمان في نفوس مواطني هذا الحي ، و أشكر رجال الدين الإسلامي و المسيحي لوقوفهم جنباً إلى جنب ممثلين في ذلك وحدة وطنية قوية تحول دون وقوع الفتن و المؤامرات تلك الوحدة التي تحافظ على مقدرات هذا البلد .

    أناشد كل من عثر على حرز أو سلاح تسليمه دون مساءلة من الأمن

    ما هي عقوبة الذين سرقوا ملفات و أحراز و أسلحة من دواوين الأمن أثناء فترة الثورة ؟

    و لا يوجد شك على أن البعض انتهز الفرصة في هذه الأحداث و حاول الحصول على أشياء كثيرة ليست من حقه كسلاح و أحراز من قسم الشرطة و بالنسبة لذلك و بالتعاون مع القوات المسلحة نقوم بإجراء تحريات دقيقة جداً لتعقب هذه البؤر الإجرامية الضئيلة و كذلك العمل على إعادة الأسلحة و الأحراز و أتوجه بالشكر لكل مواطن شريف قام بإحضار سلاح أو أوراق تخص قسم الشرطة ، و من خلال جريدتكم الموقرة أناشد جميع المواطنين الشرفاء بأن كل من لديه سلاح أو أحراز أو ورقة تخص قسم الشرطة بأن يتوجه إلى مبنى المديرية فوراً و يبادر بتسليمه إلينا و نعد الجميع بعدم الملاحقة القضائية أو الشرطية أثناء تسليمه أي أسلحة أو أي شيء يخص الشرطة .. و أقول بأنه فيما بعد و بعد عمل التحريات اللازمة سيتم استهداف من لديهم أسلحة و أحراز بالتنسيق مع القوات المسلحة و وقتها تكون التهمة سرقة و حمل سلاح بدون ترخيص ، و لكن كما قلنا أننا نناشد الناس و المواطنين بأن كل من لديه سلاح يقوم بتسليمه و لن يُسأل سؤالاً واحداً لا من أين أحضرته ؟ و لا أين أخفيته ؟ و لا لماذا أخذته ؟ و لا مع من ؟ ، و كما يعلم الجميع فإن الأحكام تتولاها الآن المحاكم العسكرية ، و أصبحت الأحكام رادعة جداً جداً فمثلاً بعض الناس الذين قاموا بالسطو على مخازن الجمارك في الفترة الأخيرة تم ضبط ثلاثة منهم و القبض عليهم و معهم بضائع أجنبية الصنع من متحصلات مخازن الجمارك و الثلاثة للأسف من محافظة مطروح ( 1 ) من السلوم و ( 2 ) من منطقة السنوسية و تم تحويلهم إلى المحكمة العسكرية و هم ( خ . ج . ع . ز ) من السلوم و حُكم عليه بـ ( ثلاث سنوات سجن ) و كذلك ( س . ع . ا . ص ) و ( أ . م . ص ) من السنوسية و حُكم عليهما بـ ( سبع سنوات ) في القضية رقم 17 / 2010 جنايات عسكرية مطروح و لم تستغرق المحاكمة سوى 5 أو 6 أيام فقط و حكم السرقة تغلظ من الجنحة إلى جناية و أصبح الحكم فيها من 3 إلى 7 سنوات أي أن هناك أحكام عسكرية رادعة لكل من تسول له نفسه فعل ذلك مرة أخرى ، و ذلك كله من أجل تحقيق العدالة و توفير الأمن و الأمان للمواطنين .

    قسم الشرطة .. أحزنني حرقه وفرحني بصيانته الشباب

    كيف استقبلت خبر حرق مباني الأمن بمطروح ؟

    صدقني كنت حزين جداً لما حدث في قسم الشرطة فمعنى أن يتم إحراق قسم الشرطة أن تقف و تُشل جميع مصالح المواطنين و كنت على وشك أن أقوم بعمل مقر لقسم الشرطة في حي الزيتون و لكن حرصاً على مصلحة أهلي أبناء مطروح و عدم إرهاقهم بسبب بُعد المسافة من مطروح إلى حي الزيتون لم أفعل ذلك و قمت بتخصيص حجرتين في الترحيلات لإنهاء مصالح المواطنين حتى أحتفظ بعمل قسم الشرطة رغم ما تعرض له من أحداث و تخريب ، و إني أراعي و أعامل في ذلك المولى عز و جل و لا أطمع في كلمة شكر من أحد و أحمد الله أننا في مطروح أحسن حالاً من المحافظات الأخرى ، و هذا يدل على أن أهل مطروح أفاضل و أحسن من غيرهم في البلاد المجاورة ، ففي مطروح نظام القبائل الذي يحث على احترام الصغير للكبير و هذا النظام القبلي في حد ذاته يخفف من حدة التوتر الذي يوجد في الشارع المطروحي .

    ما هو دور رجال الأمن في ضبط الأسواق و إزالة التعديات أثناء فترة الثورة ؟

    استطاعت مباحث التموين و الرقابة على الأسواق مع إدارات التموين المختلفة مراقبة الأسواق جيدا و هذا بالطبع يجرنا إلى مشكلة الخبز ففي أوج الأحداث و قمتها كنت أقوم بعمل الخبز في مخبز قوات الأمن و وصلت الكمية المخبوزة إلى 40 ألف رغيف يومياً لقوات الأمن و الجهات المختلفة و أسلم 10 آلاف رغيف إلى مديرية التوين لتقوم بتوزيعها و لو أن المشكلة ما زالت قائمة فأنا على استعداد لمضاعفة الإنتاج إلى 80 ألف رغيف يومياً حتى لا يشعر المواطنين بوجود أزمة في الخبز ، فأقسم بالله أننا لا نترك صغيرة و لا كبيرة في كل الأمور الحياتية التي تهم الناس و نرعى مصالحهم ، و عندك مشكلة المياه التي يتحدث عنها الناس هذه الأيام فقد قمنا بالتنسيق مع القوات المسلحة من أجل إزالة التعديات التي تتم على خط مياه الألف المتجه إلى مطروح و ذلك من أجل ضمان وصول خط الألف إلى مطروح و هذا ما فعلته في الصيف الماضي و لذلك لم يشعر أحد بوجود مشكلة مياه في الصيف الماضي رغم الأعداد الكبيرة للمصطافين في مطروح في ذلك الوقت ، فإيماناً منا بأن مطروح بلد سياحي عريق و مقصد للعديد من الناس في فصل الصيف يهمنا استقرار المحافظة جمعاء قبل فصل الصيف و إن لم يشعر القادمين إلى مطروح بالأمان فلن يأتوا إليها أبداً و معنى ذلك هو أن يعاني المواطن المطروحي معاناة كبيرة لا تجدها في أي محافظة أخرى ، فالكل يعلم أن فترة العمل في مطروح هي الثلاثة شهور في فصل الصيف و منهم تعيش باقي شهور العام ، فمن مصلحة مواطني مطروح استقرار الأمن و شعور المواطنين بالأمان ، و من أجل ذلك لا بُد من تكاتف الجهود و الضرب بأيدي من حديد على كل من تُسول له نفسه العبث باستقرار المحافظة و أهلها ، و الجديد أنه تم تغليظ عقوبة البلطجة و فرض السطو و السيطرة على الناس و أقرها المجلس العسكري بأنها تصل إلى 20 سنة سجن مشدد و قد تصل إلى حد الإعدام و هذا وضع طبيعي لفرض الأمان و تحقيق الاستقرار و الحفاظ على مصلحة الشعب و إن لم نكن قادرين على تحقيق هذا الأمان للناس فنكون بذلك قد فقدنا سر وجودنا في المجتمع و الحياة بأكملها و أقول لك بأن عملنا يتواصل على مدى 24 ساعة فأنا أمشي في الشارع في ساعات متأخرة جداً فمن الممكن أن تراني أسير في الشارع الساعة الثانية و الثالثة صباحاً حتى أُبث الأمن في نفوس المواطنين و كذلك تثبيت الثقة في من معي من ضباط و أفراد الشرطة ، و أصدرت تعليماتي إلى جميع سيارات الدوريات اللاسلكية و سيارات النجدة بالنزول إلى الشارع ليلاً و إعلاء أصوات " السراين " في مناطق معينة مثل الكيلو 4 و الكيلو 7 حتى يطمئن المواطن و ينام في بيته بكل أمان لا تزعزعه شائبة واحدة ، فكان المتعارف عليه قديماً عدم إعطاء " سراين " أثناء الليل حتى ينام الناس و لكن الآن أن أعطي هذه " السراين " من أجل أن ينام الناس بعدما يشعرون بالأمن و الأمان .

    لا يجب أن نأخذ أحد بذنب أحد

    ما الرسالة التي تود سيادتكم توصيلها للمواطن المطروحي ؟

    بداية أشعر بأن أهل مطروح هم أهلي و هذا الشعور أوجد بداخلي واجب حمايتهم و طمأنتهم و الحفاظ على أمنهم و سلامتهم ، و لكن في المقابل فإني أريد من المواطنين و أهل مطروح الشرفاء تضافر الجهود مع رجل الشرطة الموجود في الشارع و الذي يحقق لك الأمان و أرجو من الجميع إعطائه الفرصة لكي يقوم بخدمتهم بشكل محترم و لائق و إعطاء الفرصة له بالتعبير عن ذاته و العمل في سكينة و استقرار ، و لا يجب أن نأخذ أحد بذنب أحد أو نعادي رجال الشرطة فهذا ليس في مصلحة المواطن ، و إني و بلا مجاملة أقول أنني أرى بوادر طيبة لعودة العلاقة بين المواطن و رجل الشرطة في الشارع ، و أحرص يومياً على تفقد الخدمات بنفسي ، و كل يوم أرى تطوراً جديداً للأفضل و لقد أعجبني و أسعدني جداً قيام أحد المدارس الخاصة بما يسمى " مبادرة إعطاء وردة لكل رجل شرطة في الشارع " و هذا بدوره يساعد على تثبيت الروح داخل رجال الشرطة القائمين على الأمن و حماية البلاد و حماية مطروح من أي بؤر إجرامية قد تُفسد علاقة الشرطة بالشعب و كلي ثقة في مواطني مطروح الشرفاء من أنهم سوف يسعون إلى توطيد العلاقة بينهم و بين رجال الشرطة .

    انتهى حديث اللواء حسين فكري مدير أمن مطروح الذي خصنا به وتركناه عند الثانية بعد منتصف الليل تقريباً و مازال مكتبه يعج بالمواطنين الذين جاؤوا من كافة ربوع الصحراء ليشدوا على يديه . 

    بمشاركة – محمود نبيه – أحمد رفيق

     تصوير - أحمد البرنس


    التعليقات
    الاسم
    البريد الالكترونى
    التعليق
    كود التحقق